البهوتي
181
كشاف القناع
لم يعلم المأذون له الاذن بأن ظن عدم الإذن فتبين أنه ( قد وكل فيه ) وقوله ( كموت أبيه وهو ) أي البائع ( وارثه ) مثال للأول ( أو توكيله ) والوكيل لا يعلم : مثال للثاني . وإنما صح البيع فيهما لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الامر ، لا بما في ظن المكلف . إذا تقرر أن الملك والاذن شرط . ( فإن باع ملك غيره بغير إذنه ولو بحضرته وسكوته ) لم يصح البيع . ولو أجازه المالك بعد . لفوات شرطه . وحديث عروة بن الجعد : أن النبي ( ص ) أعطاه دينارا ليشتري به شاة . فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار . ثم عاد بالدينار والشاة فدعاه بالبركة في بيعه رواه أحمد والبخاري : محمول على أنه وكيل مطلق ، بدليل أنه سلم وتسلم . وليس ذلك لغير المالك والوكيل المطلق باتفاق . ذكره في الشرح والمبدع . ( أو اشترى له ) أي لغيره ( بعين ماله شيئا بغير إذنه . لم يصح ) الشراء ولو أجيز بعد لما تقدم . ( وإن اشترى له ) أي لغيره شيئا ( في ذمته بغير إذنه . صح إن لم يسمه ) أي لم يسم المشتري من اشترى له ( في العقد ) بأن قال : اشتريت هذا ولم يقل لفلان فيصح العقد . ( سواء نقد ) المشتري ( الثمن من مال الغير ) الذي اشترى له ( أو لا ) بأن نقده من مال نفسه أو لم ينفده بالكلية ، لأنه متصرف في ذمته . وهي قابلة للتصرف . والذي نقده إنما هو عوض عما في الذمة . فإن سماه في العقد لم يصح إن لم يكن أذن . ( فإن أجازه ) أي المشتري ( من اشترى له ) ولم يسم ( ملكه من حين العقد ) فمنافعه ونماؤه له ، لأنه اشترى لأجله ونزل المشتري نفسه منزلة الوكيل . ( وإلا ) بأن لم يجزه من اشترى له ( لزم من اشتراه . فيقع الشراء له ) لأن الغير لم يأذن فيه . فتعين كونه للمشتري ، كما لو لم ينو غيره . ( وإن حكم بصحة مختلف فيه ) ممن يراه ( كتصرف فضولي بعد إجازته . صح ) العقد واعتبرت آثاره ( من الحكم لا من حين العقد ) ذكره القاضي . فالمختلف فيه باطل من حين العقد إلى الحكم . وقال في الفروع . ويتوجه كالإجازة . وقال في الفضول ، في النكاح الفاسد : إنه يقبل الانبرام والالزام بالحكم . والحكم لا ينشئ الملك بل يحققه . ( ولا يصح بيع ) شئ ( معين لا يملكه